اليقين بالله
*********
إن أول ركيزة لتحصين النفس وحتى البدن والخلايا هو اليقين التام أن الأمر كله لله من قبل ومن بعد و أن الله هو النافع وهو الضار وان أي مخلوق كيف ما كان ليس له شيئ من الامر
وإن من نتائج اليقين بالله تقوية النفس وتقوية الهمة التي تقوي شخصية الإنسان فيتحرر من الخوف ومن الفزع فلا يخاف شيطانا ولا جنا
حيث أن الجن والشياطين يرون بني آدم من حيث لا نراهم ويمكنهم التعرف على علامات الإنسان الخائف الذي يمكنهم اختراقه والإنسان القوي بإيمانه وهمته و الذي يفرون منه
وهذا كذلك تحصين من الأذى الشيطاني حيث أن الحقيقة هي ما قاله الله عز وجل ...إن كيد الشيطان كان ضعيفا
والسحر مهما بلغ شره وضرره فإنه في حقيقته ليس إلا ألاعيب وأوهام وتخيلات وقد أخبرنا عز وجل عن هذا في موقف سيدنا موسى عليه السلام ...في الآية الكريمة...
فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى ....
فالسحر إذن تخييل وإيهام وبهذا اليقين وهذا الإيمان الصلب يبدأ التغلب على كيد الشياطين
واللهُ سبحلنه وتعالى شرعَ لنَا فِي القرآنَ الكريمَ وفِي سنةِ رسولِهِ "صلى الله عليه وسلم" الوقايةَ منَ السحرِ، كما شرع العلاج منه إنْ ظهرَتْ علاماتُ تأثيرِهِ،
وفِي الحديثِ أنَّ لبيدَ بنَ الأعصم اليهودي سحرَ رسولَ اللهِ "صلى الله عليه وسلم" حسدًا وحقدًا حتَّى كانَ صلى الله عليه وسلم يشعرُ بثقلِ جسمِهِ.
ولم يكن تسلط السحر عليه "صلى الله عليه وسلم" في موضع الوحي والبلاغ منه
إنما كان تأثيره عليه في بعض جوارحه فقط، حيث كان يخيل إليه أنه يأتي الشيء فيفعله ولا يأتيه ولا يفعله
حيث أن السحر يسبب نسيانا كثيرا.
وكان هذا للتشريع، وإلا فالله تعالى كان ولا يزال قادراً على عصمته لنبيه "صلى الله عليه وسلم"، فأنزلَ اللهُ عليهِ قلْ أعوذُ بربِّ الفلقِ وقلْ أعوذُ بربِّ الناسِ، فكانَ يقرأُ بِهمَا وينفثُ علَى جسمِهِ حتَّى ذهبَ ذلكَ عنهُ، فالقرآنُ شفاءٌ مِنْ كُلِّ مرضٍ وداءٍ، قالَ اللهُ تعالَى: (وَنُنَزِّلُ مِنَ القُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلاَّ خَسَاراً) الإسراء : 82
القرآنُ شفاءٌ مِنَ السحرِ والعيْنِ والأَمراضِ
وقد قَالَ رَسُولُ اللَّهِ "صلى الله عليه وسلم": «اقْرَءُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ، فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ، وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ، وَلاَ تَسْتَطِيعُه الْبَطَلَةُ»رواه مسلم
والبطلة المبطلون هم الشياطين
حقيقة وجود الجن
وأخرج البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه لما أمسك الشيطان الذي جاءه في صورة رجل كبير فقير وهو يسرق من مال الصدقة، وكان أبوهريرة موكلاً بحفظها فأمسكه وهمَّ أن يسلمه لرسول الله "صلى الله عليه وسلم" فقَالَ لأبي هريرة: دَعْنِي أُعَلِّمْكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهَا. قُلْتُ مَا هُوَ؟ إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ لَنْ يَزَالَ مَعَكَ مِنْ اللَّهِ حَافِظٌ وَلَا يَقْرَبُكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدَقَكَ وَهُوَ كَذُوبٌ ذَاكَ شَيْطَانٌ.
ومِنْ طُرقِ الوقايةِ والعلاجِ مِنَ السحرِ الدعاءُ، قَالَ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الدُّعَاءَ يَنْفَعُ مِمَّا نَزَلَ وَمِمَّا لَمْ يَنْزِلْ، فَعَلَيْكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِالدُّعَاءِ» رواه الترمذي
ذكر الله
كمَا أنَّ أذكارَ الصباحِ والمساءِ وتحصينَ النفسِ والأهلِ والأبناءِ بالأورادِ حصنٌ حصينٌ مِنَ السحرِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ فِى صَبَاحِ كُلِّ يَوْمٍ وَمَسَاءِ كُلِّ لَيْلَةٍ: بِسْمِ اللَّهِ الَّذِى لاَ يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَىْءٌ فِى الأَرْضِ وَلاَ فِى السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ فَيَضُرُّهُ شَىْءٌ» رواه الترمذي
العلا ج بالقرآن
كما شرع الله لنا العلاج بالرقية الشرعية،
وقد بيناه في مقالاتنا وفي كتابنا سر علاج الخلايا وإعادة برمجتها بالقرآن
وقد يضع المعالج أو الراقي يده اليمنى على المسحور أو المحسود، أو يمسح بيده اليمنى جسد المحسود، ويقرأ الراقي الرقية الشرعية عليه، مثل فاتحة الكتاب وآية الكرسي وسورة الإخلاص والمعوذتين وسور إبطال السحر وآيات الشفاء ويدعو بدعاء النبي "صلى الله عليه وسلم".
فتكون قوة يقين المعالج هي التي تستمد قوتها العلاجية من الله وحده في خشوع وابتهال إليه عز وجل الذي يجري الشفاء ...على أيدي من يشاء.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق